ما يخص عادات النجع من الشعر الشعبي والقصص والخواطر والأمثال الشعبية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قابيل وقابيل وقابيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hanubal
عضــــــــــــو
عضــــــــــــو


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

مُساهمةموضوع: قابيل وقابيل وقابيل   السبت نوفمبر 24, 2007 1:10 pm

حدثني حسام عن صديقه صفوان عن حافظ عن بلية الراوي بأن القتلة في زماننا ليسوا من طينة واحدة، بل هم من 3 أطيان متباينة، يقصد 3 أنواع مختلفة !، تعجبت وقلت: لعلك تهذي، فضحك في وجهي ضحكته الصفراء التي اعتدت عليها، ثم بدأ يروي الحكاية، كما سمعها منذ زمن.

(قابيل يقتل هابيل)
قال حسام: النوع الأول من القتلة، شره بسيط غير مركب، يقتل لأسباب متنوعة، تتراوح ما بين الحسد والطمع والغيرة وغيرها من الأحقاد والشرور الإنسانية، لو نظرت معي إلى يمينك ربما رأيت أحدهم.
وفعلا نظرت إلى اليمين ورأيت قابيل يحمل صخرة ضخمة يهدد بها أخاه هابيل الذي قال بصرامة ووضوح: حتى لو مددت يدك يا أخي وحاولت قتلي، فإني لن أفعل، وسأفوض أمري إلى ربي، إنه نعم المولى ونعم النصير.
بكل حقد، قتل قابيل هابيل، ثم ندم، ولم يعرف كيف يواري سوأة أخيه، حتى رأى الغراب يدفن الغراب، عندها بكى كما لم يبك في حياته، ففر بعيدا إلى الصحراء، واعتزل الدنيا والناس، وأخذ يلوم نفسه مرارا ويلعن إبليس تكرارا حتى وافاه الأجل المحتوم، رغم كل شيء مات دون أن يتوب توبة نصوح، ولم يكفر عن ذنبه.

(ويسير في جنازته)
قلت لصديقي حسام: قابيل مجرم، مثال لخسة الإنسان ونذالته، فأجابني: أنت لم تر شيئا، هناك قابيل آخر، ربما كان الأول بالنسبة له ملاكا، انظر إلى يسارك واسمع مني!.
نظرت إلى اليسار ورأيت قابيل يحمل صخرة ضخمة يهدد بها أخاه هابيل الذي قال بصرامة ووضوح : حتى لو مددت يدك يا أخي وحاولت قتلي، فإني لن أفعل، وسأفوض أمري إلى ربي، إنه نعم المولى ونعم النصير.
هكذا قتل قابيل هابيل ببساطة، لكنه لم يندم، بل قضى الليل ساهرا مع زوجته يشرب الأنخاب، ويروي بطولته وهو يحطم رأس أخيه، وحكى لأبنائه كيف أنه كان يراقب تدفق الدم من رأس هابيل شامتا سعيدا.
"ليس هذا فحسب، القادم أسوأ" قال حسام، ثم تابع القصة: في اليوم التالي مع الفجر ذهب قابيل لمنزل أبيه باكيا، قام بتعزيته، وواسى أمه، وقال ليته كان هو القتيل، وسار قابيل وزوجته وأبناؤه في جنازة القتيل وبكوا كما لم يبك أحد.

(ويأخذ بثأره)
قلت والدهشة أربكتني: لقد تفوق قابيل على نفسه، لم أر حقيرا مثله، فأجابني حسام بلهجة البصير العالم ببواطن الأمور: ما زلت غرا ساذجا يا صديقي، فهناك قابيل ثالث أسوأ من الأول والثاني، انظر أمامك واسمع مني !.
نظرت إلى الأمام، فرأيت قابيل قد قتل هابيل، واحتفل وشرب الأنخاب، وفي اليوم التالي كان أول المعزين، لم يأت الوغد بجديد حتى اللحظة، هكذا كدت أقول، لولا أن ألقمني الوغد حجرا، فقد وقف أمام أبيه وعلية القوم بعد دفن القتيل وخطب فيهم قائلا: إن دم هابيل لن يضيع هدراً يا قوم، نحن نعرف القتلة، إنهم بنو عدنان، منذ الأزل يكيدون لنا، ويودون القضاء علينا، إلى السلاح يا رجال، إلى الحرب.

صرخ القوم: الحرب.. الحرب.
تابع قابيل خطبته قائلا بوحشية: يجب استئصال بني عدنان عن بكرة أبيهم، شيخهم وطفلهم ونساهم، حتى قيمهم وثقافتهم يجب أن نمحوها من الوجود، لذا لن نخوض حربا هكذا وحدنا، بل سنطلب العون من كل الممالك المحبة للخير حولنا.
عندما رأيت هذا النوع الجديد من القتلة كدت أجن، يقول حسام بأنه طراز جديد ينتمي للألفية الجديدة، ربما كان ما يقوله صديقي صحيحا، وربما كان قديما قدم التاريخ، لكن المؤكد هنا أن قابيل تفوق على إبليس ذاته، إذ غدا تلميذا خائبا في مدرسة الشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مالك الفقهـــــى
مشـرف
مشـرف
avatar

عدد الرسائل : 122
العمر : 109
الموقع : !!*بلاد العـز*!!
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: قابيل وقابيل وقابيل   الإثنين نوفمبر 26, 2007 5:40 pm

ايـــــــــــه بالله مويضيــع مزبعر
ومنــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قابيل وقابيل وقابيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الخيام العامه :: الخيمه العامه-
انتقل الى: