ما يخص عادات النجع من الشعر الشعبي والقصص والخواطر والأمثال الشعبية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التعصب المذهبي والعرقي: الحقيقة والمكابرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hanubal
عضــــــــــــو
عضــــــــــــو


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

مُساهمةموضوع: التعصب المذهبي والعرقي: الحقيقة والمكابرة   السبت نوفمبر 24, 2007 1:02 pm

يرفض المتربعون على سدة الحكم في العراق وصف عمليات القتل المتواصلة في جميع أحياء العاصمة العراقية، بغداد، وفي مناطق عديدة من العراق، بانها حرب طائفية. وقد يكون معهم الحق من زاوية فنية واحدة، انها ليست معركة خنادق مناطقية طائفية، مثلما جرى في لبنان أو البوسنة أو أي منطقة أخرى في العالم. ولكن المشهد القتالي الطائفي العراقي يعتمد على أسلوب قتالي جديد ومبتكر تنفذه ميليشيات تحظى بدعم قوى سياسية حاكمة، عراقية كردية وعربية سنية وشيعية، وأخرى أجنبية تملك قوات عسكرية في الميدان العراقي، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وايران.

أهم ميزات الاسلوب الجديد هو تحديد الضحية أو الضحايا لاعتبارات دينية طائفية عرقية في أي منطقة ومن ثم تنفيذ عمليات القتل الطائفي بالاغتيال من قبل مجموعة تعمل باطمئنان شديد بأنه لا يوجد تطبيق للقانون و لاتوجد قوى رسمية تردعهم أو تحاسبهم، أي انها تعمل بحصانة كبيرة وبحماية رسمية. ذلك بالضبط ما حدث في الاعظمية وحي الجهاد والعامرية والغزالية والشعلة واليرموك. أغلب الضحايا ينتمون الى المذهب السني من العرب، والمتهمون بالقتل هم من ميليشيات شيعية، قوات بدر، ترتبط بالحزب السياسي الديني الشيعي الاكبر في العراق، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بقيادة رجل الدين عبدالعزيز الحكيم، والاخرى، جيش المهدي، وترتبط بمجموعة شيعية كبرى أخرى، تيار الصدر، بقيادة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر. في الوقت نفسه تقتل مجموعات مسلحة، تتهم بأنها سنية المذهب، مواطنين شيعة في عدد من مناطق العاصمة والعراق، مثلما جرى في مثلث الموت، اللطيفية اليوسفية، والبياع وحي الجهاد نفسه الذي تعرض فيه مسجد شيعي الى التفجير وقتل المصلين فيه.

لا يشكل رفض التسمية انعكاسا للواقع أو مكابرة بل انها عملية تغطية لمشروع طائفي تساهم فيه ايران بقوة لتخريب النسيج الاجتماعي والديني والسياسي العراقي وبالتالي تقويض أركان اللحمة الوطنية وشرذمة الولاءات وتحويلها من الوطني الى الديني الطائفي الذي يخفي في طياته تحالفا لخدمة مصلحة أجنبية، ايران، بجميع ابعادها الدينية، من أجل السيطرة على المذهب الشيعي وأتباعه من خلال مشروعية مفروضة، والسياسية، لما لايران من أطماع أقليمية في العراق منذ مئات السنين، واقتصادية، حيث يشكل المخزون النفطي العراقي ثاني أكبر مخزون في العالم.

قد يكون الخاسر الاكبر في هذه العملية هو المواطنة العراقية والعراق كوطن واقليم، ولكن الضحية في تلك العمليات الطائفية والخطط الاجنبية للسيطرة من خلال المذاهب والطوائف، هم العرب الشيعة في العراق الذي وجدوا أنفسهم، مثلما وجد كاتب المقال نفسه، في موقع اتهام وتجريم طائفي نتيجة لخطط وأطماع غير عربية أو شيعية وجهات تنفيذ ميدانية لا تمت للوطن العراقي بصلة. فالعراقيون يلجأون الى التعميم الطائفي وكأن جميع الشيعة تابعون أو منفذون للمخطط الطائفي، وبذلك فانهم خونة للوطن، بينما أتباع المخطط الاجنبي يصفون الشيعة العراقيين الذين لا يوافقون على منهج التبعية والتعصب الطائفي بأنهم خونة المذهب. وتضيع بين الصفتين أهم الالتزامات، أي الوطنية، التي يعمل الاحتلال الاجنبي والاطماع الاجنبية وأدواتهم المحلية، سياسية وطائفية ومخابراتية، على تقويضها أو محوها لأنها تشكل خطرا رئيسيا على مصالحهم ومخططاتهم. قد يكون البريطانيون أفضل من طبق سياسة التفرقة، وفق شعار فرق تسد، على أساس الدين والعرق والطائفة والعشيرة والمذهب أثناء الامتداد الاستعماري في الدول المستعمرة، والعراق من أهمها، ولكن القادة المحليين، سواء كانوا دينيين أو سياسيين، ابتكروا أفضل الوسائل لتنفيذ تلك السياسة في العراق.

ولا يمكن توحيد العراقيين بمختلف طوائفهم مرة أخرى تحت أية مظلة فكرية سياسية باستثناء اثنين: الدين الاسلامي والوطنية. وتشوب المظلة الفكرية الدينية الكثير من المنازعات بين الطوائف والبعض من تلك المنازعات اتسم بالعنف والارهاب والقتل، ولذلك لن تستطيع تحقيق الوحدة العراقية وفق سياقاتها الحالية لخلافية مبدئها الفكري ومرجعيتها الاساسية. فالتناحر الديني السني الشيعي الوهابي وتعدد الاجتهادات ووسائل التطبيق تلغي قدرة هذه المرجعية الفكرية على التوحيد، بل أنها تقسيمية عنفية.

ويبقى الفكر الوطني والوطنية السياسية غير المنتمية لاي دين أو عرق أو طائفة هو المرجعية الفكرية الوحيدة القادرة على توحيد الاطراف العراقية بجميع أشكالها ومكوناتها. في اطار الوطنية تذوب الانتماءات الصغيرة والتبعية التقسيمية حيث يتحول المواطنون الى انتماء واحد فقط: الوطن العراق. وليس ذلك بدعة وانما جميع الدول المتقدمة والمتحضرة تستند في تقدمها وأدائها السياسي الى الولاء الى الوطن وليس الى الاجزاء، جغرافية أو دينية أو عرقية، مثلما يجري الان في العراق بين عرب وأكراد وسنة وشيعة ومسيحيين وزيديين وصابئة وغيرهم. ففي بريطانيا، وان كانت مؤلفة من أجزاء عرقية ودينية، اسكتلنده وويلز وانجلترا وايرلندا الشمالية وكاثوليك وبروتستانت بل ومسلمين، الا أن ولاء السياسي والمواطن للوطن الاكبر. ولذك نجد بين القوات البريطانية المحتلة في العراق مثلا: إنجليز وويلزيين واسكتلنديين وايرلنديين ومسيحيين ويهود ومسلمين، لان القوات المسلحة في خدمة الوطن وليس الاجزاء التكوينية.

ومن الملاحظ أن الانظمة السياسية في العراق، ابتعدت عن الصبغة العرقية والمذهبية. وقد بلغ الانسلاخ عن الاعراق والمذاهب والطوائف أوجه أثناء حكم النظام السابق بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والرئيس المخلوع صدام حسين. وقد يحسب الكثير من المحللين، وربما الكثير من العراقيين حاليا بعد أن شهدوا المآسي التي يعانون منها في ظل الاحتلال والميليشيات، للنظام السابق حسنة إبعاد العراقيين قسرا أو طوعا عن الانتماءات الضيقة، وتجيير الاخلاص للوطنية العراقية بغض النظر عما اذا كانت السياسة الداخلية تسمح بتشكيل أحزاب سياسية أخرى أم لا. بالتأكيد لم يسمح النظام السابق ببروز نعرة طائفية مذهبية عنصرية مهما تكن أهداف تلك السياسة سواء كانت سيطرة فكر حزب البعث واحتكاره للحكم أم لأسباب سيطرة مناطقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مالك الفقهـــــى
مشـرف
مشـرف
avatar

عدد الرسائل : 122
العمر : 109
الموقع : !!*بلاد العـز*!!
تاريخ التسجيل : 19/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التعصب المذهبي والعرقي: الحقيقة والمكابرة   الإثنين نوفمبر 26, 2007 5:44 pm

الحقيقه التعــصب..كبير وصعب الحل ..

لاكــن ربى يشبح فيهم ومنــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملك روحي
مشـرف
مشـرف


عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التعصب المذهبي والعرقي: الحقيقة والمكابرة   الخميس يناير 17, 2008 5:41 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الموضوع جيد جدا طرح في هدا الوقت

ولكن شن الحل بعد شني و.و.و.و.و.و.و

التعصب مشكلة كبير جدا وخص نص في العراق

لاكــن ربى يشبح فيهم ومنــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التعصب المذهبي والعرقي: الحقيقة والمكابرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الخيام العامه :: الخيمه العامه-
انتقل الى: